محمد بن جرير الطبري

223

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

مني ! فقال : " لأقتلنك " ، فقال له أخوه : ما ذنبي ؟ " إنما يتقبل الله من المتقين " . فخوّفه بالنار ، فلم ينته ولم ينزجر = " فطوعت له نفسه قتلَ أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين " . ( 1 ) 11751 - حدثني القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، قال : أقبلت مع سعيد بن جبير أرمي الجَمْرة ، وهو متقَنّع متوكئٌ على يدي ، حتى إذا وازينا بمنزل سَمُرَةَ الصوّاف ، ( 2 ) وقف يحدثني عن ابن عباس قال : نهى أن ينكح المرأة أخوها تُؤْمها ، ( 3 ) وينكحها غيره من إخوتها . وكان يولد في كل بطن رجلٌ وامرأة . فوُلدت امرأةٌ وسيمةٌ ، وولدت امرأة دميمة قبيحة . فقال أخو الدّميمة : أنكحني أختك وأنكحك أختي . قال : لا أنا أحق بأختي . فقرّبا قربانًا ، فتقبل من صاحب الكبش ، ولم يتقبل من صاحب الزرع ، فقتله . فلم يزل ذلك الكبش محبوسًا عند الله عز وجل حتى أخرجه في فداء إسحاق ، فذبحه على هذا الصَّفا في ثَبِير ، عند منزل سمرة الصواف ، ( 4 ) وهو على يمينك حين ترمي الجمار = قال ابن جريج ، وقال آخرون بمثل هذه القصة . قال : فلم يزل بنو آدم على ذلك حتى مضى أربعة آباء ، فنكح ابنةَ عمه ، وذهب نكاح الأخوات . ( 5 ) * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله عز ذكره قد أخبر عن القاتل أنه قتل أخاه ، ولا خبر عندنا يقطع العذر بصفة قتله إياه . وجائزٌ أن يكون على نحو ما قد ذكر السديّ في خبره = وجائزٌ أن يكون كان على

--> ( 1 ) الأثر : 11750 - مضى مفرقًا برقم : 11706 ، 11722 . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة " بمنزل سمرة الصراف " بالراء ، وأثبت ما في تاريخ الطبري ، ولا أدري ما يكون هذا ، فلم أجد موضعًا بهذا الاسم فيما بين يدي من المراجع . و " سمرة الصراف " ، اسم رجل . ولم أعرف من يكون . ( 3 ) في تاريخ الطبري : " أن تنكح المرأة أخاها توأمها " ، وكان في المطبوعة هنا " توأمها " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وانظر ما سلف ص : 205 ، تعليق : 3 . ( 4 ) في المطبوعة والمخطوطة " بمنزل سمرة الصراف " بالراء ، وأثبت ما في تاريخ الطبري ، ولا أدري ما يكون هذا ، فلم أجد موضعًا بهذا الاسم فيما بين يدي من المراجع . و " سمرة الصراف " ، اسم رجل . ولم أعرف من يكون . ( 5 ) الأثر : 11751 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 69 .